العلامة الحلي
214
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
* قال اللّه تعالى : وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ أي الكتابة « 2 » باليد ، أو الزبور ، « 3 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَالْحِكْمَةَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَالتَّوْراةَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وَالْإِنْجِيلَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . « 4 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . آل عمران / 48 . ( 2 ) . الف : « الكتاب » . ( 3 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 466 . وقيل : أراد به بعض الكتب التي أنزلها اللّه - تعالى - على أنبيائه سوى التوراة والإنجيل مثل الزبور وغيره ، عن أبي على الجبائي ، وهو أليق بالظاهر ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 752 ) . ( 4 ) . آل عمران / 49 .